رضا مختاري / محسن صادقي
1802
رؤيت هلال ( فارسي )
أنّه إذا لم يمكن رؤية الهلال في اليوم السابع والعشرين فهو ممكن الرؤية ليلة الثلاثين ، والشهر ناقص . أقول : ولا ينبغي الجرأة على القول بمثل تلك الاحتمالات البعيدة عن الفهم واللفظ في تفسير كلام الصادقين عليهما السّلام ، وأغرب من ذلك ما نقل عن خالي ( طاب ثراه ) ولا يطمئنّ قلبي بإسناد ذلك إليه ( أعلى الله درجته ) وهو : أنّ المراد بطلب الهلال في المشرق أن يكون الطلب واقعا في المشرق ، والمقصود أنّه إذا فرض الطالب في البلد الشرقي وطلب الهلال غدوة أي غدوتنا وأوّل يومنا وإن كان بالنسبة إلى الطالب المفروض آخر يومه لفرضه في المشرق الذي بينه وبين هذا البلد ربع دورة مثلا ولم ير هناك فهاهنا هلال جديد ، بمعنى أنّه قد يكون هلالا جديدا ؛ لإمكان خروج الشعاع بعد غروبه بالنسبة إلى أفق الطالب وصيرورته قابلا للرؤية قبل الغروب بالنسبة إلى هذا الأفق . ففي الرواية إشارة إلى اختلاف الأفق الشرقي والغربي في الحكم . « ولا » عبرة أيضا « بعدّ خمسة أيّام من » اليوم الذي كان أوّل الشهر في السنة « الماضية » في غير الكبيسة « وستّة » أيّام « في الكبيسة » مع دخول اليوم الأوّل من الماضية في عداد الخمسة أو الستّة ، وجعل الخامس أو السادس أوّل الشهر في السنة الحاضرة . مثلا إذا كان أوّل الشهر في السنة الماضية يوم الأحد فأوّله في هذه السنة يوم الخمسين في غير الكبيسة ويوم الجمعة في الكبيسة ، وهذا الحساب باعتبار أنّ السنة الهلاليّة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثمان ساعات وثمانية وأربعون دقيقة ، ففي كلّ ثلاث سنين يحصل من الساعات الزائدة بقدر يوم للكبس ، وفي كلّ ثلاثين سنة أيضا يحصل من الدقائق الزائدة بقدر يوم للكبس ، ففي كلّ ثلاثين سنة يحصل أحد عشر يوما للكبس ، فيكون في جملة الثلاثين إحدى عشرة سنة كبيسة هي الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة والثالثة عشرة والسادسة عشرة والثامنة عشرة والحادية والعشرون والرابعة والعشرون والسادسة والعشرون والتاسعة والعشرون . وتضبط هذه السنون بأرقام « بهز يجوح كادوط » « 1 » . ثمّ قد لا يوافق ذلك الحساب الرؤية ، كما إذا اتّفق وقوع الساعات والدقائق الزائدة بعد الغروب من اليوم الرابع والخمسين .
--> ( 1 ) . قيل : ز سالهاى عرب گر كبيسه مىطلبى * بهز يجوح كادوط كبائس العرب